الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

أبرز شيعي مصري يتبرأ من التشيع ويكشف مخططات الشيعة | موقع المسلم

الأحد، 13 فبراير 2011

حتى لاننسى الشهداء

ياريت يكون فيه كتاب تذكارى فيه صور جميع الشهداء ونبذة عن كل واحد منهم ومكان استشهاده ولو اللى قتله معروف يتكتب إسمه كمان علشان جريمته ماتتنسيش ....... وياريت يكون أول صفحتين لخالد سعيد وسيد بلال وضحايا كنيسة القديسين











السبت، 13 نوفمبر 2010

لغتنا الجميلة

أين يسكن الشيطان ؟








د. مصطفى رجب
12-11-2010 20:53



في برنامج صباح الخير يا مصر شاهدت الكاتب الصحفي الكبير صبري غنيم ضيفا على البرنامج منذ يومين أو ثلاثة ، استخدم الرجل كلمة " النهارده !! "أكثر من سبعين مرة في أقل من ثلث ساعة !! وهو رقم كبير لم أسمعه بهذه الكثافة إلا من الوزير رشيد محمد رشيد الذي يضع كلمة " النهارده !! " بين المضاف والمضاف إليه فيقول مثلا في رده على تحية الصباح ( صباح " النهارده !! " النور)!!



ولا شك في أن الحوار المعتاد بين مذيع وضيف مسموح فيه باستخدام العامية مدام الضيف عاجزا عن التواصل بالفصحى ، أو يجد في ذلك عنتا كبيرا ، ومشقة بالغة تعرقل تدفق افكاره ، لكن الأمر يصبح مستهجَنا جدا ، وسخيفا ، وممقوتا ، حين يُستخدم التعبير العامي في سياق رسمي يُفتَرَض فيه التزام الوقار واحترام الهوية ، ومن السياقات الرسمية أسماء البرامج الإعلامية مذاعة كانت أو مرئية أو مطبوعة ، وهو ما بات غائبا عن إعلامنا المصري الموقَّر !! ومن السياقات الرسمية أيضا : الشعارات المرفوعة ، والمكاتبات الرسمية ، والمواد الإعلامية شبه الرسمية كنشرات الأخبار .



وقبل عامين عقد الحزب الحاكم المتحكم في مصر ما يسميه ( مؤتمره السنوي) تحت شعار مكتوب بالعامية هو [ بلدنا بتتقدم بينا ] وقد أشفقت حد الألم وضحكت حد البكاء يومها وأنا أسمع مذيعة نشرة الثانية والنصف ظهرا في إذاعة البرنامج العام ، وهي تقرأ خبر ذلك المؤتمر بطلاقة وسلاسة اعتادتها حتى وصلت إلى عبارة (... ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر ينعقد هذا العام تحت شعار........[ بلدنا بتتقدم بينا ] ....) أجبلت المسكينة عندما وصلت إلى الشعار وأحسست بما يعتمل في نفسها من صراع أخلاقي / مهني : أتترجم تلك العبارة القميئة إلى الفصحى لتنسجم مع سياق النشرة المعتاد ؟ أم تلفظها كما هي بصياغتها السوقية الرقيعة التي تتنافى وكرامة وعزة أي عربي يحترم لغته وذاته ؟ لو ترجمت المسكينة العبارة لجوزيت وحُقق معها بتهمة مخالفة النص المكتوب ، ولو قرأتها كما هي فقد يتعثر لسانها المعتاد الفصحى – وهو ما حدث فعلا !! – فقد أوشكت أن تضع ( ضمة ) على الفعل المضارع ( تتقدم ) مع وجود الباء العامية في أوله !!هذه الباء البسيطة( التي كان مؤسس الشعر الحلمنتيشي حسين شفيق المصري رحمه الله يسميها : حرف جر بالبلدي !! ) هي الفيصل بين العامية والفصحى ، فلو حُذفت من الشعار لأمكن ضبطه بالشكل ولتحول عربيا فصيحا ، هذه الباء الصغيرة كلفت ساويرس – راعي المؤتمر – كما قيل وقتها ، عشرين مليونا من الجنيهات هي تكاليف المؤتمر ، لكنه فيما قيل دفعها راضيا مرضيا عنه حين قبلوا شرطه غير المعلن : وهو أن يكون شعار المؤتمر ( بالمصري ) كما يحب دائما أن يردد في كلامه وفضائياته في مقابل كل ما هو "عربي" !!



ويمكنك أن ترى العامية الآن تكاد تكون هي السائدة في معظم الإعلانات التجارية التي يتم بثها إذاعيا وتلفزيونيا بل وفي الصحافة المطبوعة .



إنني لا أعرف أين يقبع ذلك الشيطان الرجيم الذي يسوِّق للعامية بهذا التخطيط المحكم ، وبهذا الإصرار العجيب ، وبهذا الإلحاح المتواصل ، فهو ( يُعَمِّي = من العامية ) كل الإعلانات التجارية ، وأسماء البرامج مثل ( مصر النهارده ) وشعارات الحزب الحاكم المتحكم ، ومطبوعات وزارة التعليم الإرشادية التي يتم تعميمها على المدارس – وهنا مكمن كبير للخطر – وغيرها من المواقع .



أين يقبع ذلك الشيطان الرجيم الذي يسوِّق للعامية بهذا التخطيط المحكم ، وبهذا الإصرار العجيب ، وبهذا الإلحاح المتواصل؟ أهو في إحدى السفارات الأجنبية التي لا يُرد لها طلب ؟ أم في ماسبيرو ؟ أم في الحزب ؟ أم في لاظوغلي؟ أم في الخصوص من نواحي المرج؟!!!



أيها السادة الكرام ... سادتنا اللصوص المحترمين .....زوروا انتخاباتكم كما شئتم ، وسوِدوا لصوصكم كما شئتم ، واسرقوا إرادتنا ما وسعتكم السرقة ، وانهبوا آثارنا ما استطعتم ، واسرقوا من لوحاتنا الفنية المقتناة ما طاب لكم مثنى وثلاث ورباع ، واسرقوا الأوناش ما قل منها وما كثر ، وابسطوا نفوذكم على أراضينا جهد طاقتكم ..



لكن ... نرجوكم – سادتنا اللصوص – لا تسرقوا لغتنا ، فلغتنا مرتبطة بقرآننا .. وسنموت دفاعا عنها ، وإن ظننتم أننا عن مؤامراتكم الخسيسة غافلون ، فأنتم واهمون .



------------------



Mostafaragab2@gmail.com





المصدر

الاثنين، 30 أغسطس 2010

فوانيس رمضان

بمناسبة شهر رمضان يقوم العديد من الأفراد بتعليق الزينات المضيئة على محلاتهم ومنازلهم والإنسان يتسائل ما هى الفائدة من هذه العادة التى لا أرى لها أى لزوم .
فضلاً عن أنها تبذير لالزوم له فلو أنفق كل فرد تكاليف هذه الزينات على الفقراء والأيتام وفى أبواب الخير المختلفة فهل ممكن أن نتخيل كم المبلغ ومدى السيولة التى ستتوفر فى الأسواق !؟
والمحزن أنك ترى المساجد تتبارى فى تعليق الزينات المضيئة على المآذن والمسجد وهنا نأتى للسبب الثانى وهو زيادة الإستهلاك والأحمال على الشبكة مما يؤدى للأعطال المتكررة والخسائر المادية !
فهل هناك فائدة للأمة من هذه العادة ؟ بالطبع لا
وهناك سؤال مهم فى هذه المسألة : هل الزينات والفوانيس التى تعلق صناعة مصرية ؟ بالطبع لأ!
إذا ماهو سبب الإصرار على هذه العادة التى ليس منها فائدة سوى لدولة الصين فقط

الجمعة، 16 يوليو 2010

لغتنا الجميلة8

بقلم:


فهمي هويدي







15 يوليو 2010 04:59:02 م بتوقيت القاهرة





لابد أن تكون محترمًا أولًا جرعة الحزن التى نتلقاها من الصحف كل صباح أصبحت مضاعفة. لا أقصد الأسباب التى فى بالك، ولكن لدىَّ أسباب أخرى إضافية. صحيح أن ما تبثه من أخبار عن السياسة وفضائح أهلها تصدم المرء وتصيبه بالاكتئاب،



إلا أن اللغة العربية التى تكتب بها المواد المنشورة تضاعف لدىَّ الشعور بالصدمة والاكتئاب ولأسباب متعلقة بالإثارة والمنافسة بين الصحف فى الأغلب فإن أخبار الفضائح السياسية وغير السياسية تحظى بقدر كبير من الاهتمام.



لكن الفضيحة اللغوية مسكوت عنها، ولا تكاد تستوقف أحدا باستثناء المعنيين بها، ولأننى أنتمى إلى جيل فى المهنة يعتبر الأخطاء اللغوية من الكبائر، فقد أصبحت أعانى كل يوم من ذلك الحزن المضاعف. كلما وقعت عيناى فى صفحاتها على آثار المذبحة اللغوية وبصماتها.



وما يحير المرء ويكاد يوصله إلى درجة اليأس والإحباط أن يتسع نطاق المذبحة وتتعدد صورها حينا بعد حين. دون أن تبدو فى الأفق أية بادرة لوقف استمرارها، لقد كتبت من قبل عن احتقار اللغة العربية ونشر الإعلانات بالإنجليزية فى صحف عربية تخاطب القارئ العربى. وحذرت فى مرة أخرى سابقة ــ من زحف العامية المبتذلة على العامية المحترمة ذات الجذور الممتدة إلى الفصحى أو المنسوبة إليها.



ومن بين ما قلته إن هذه الممارسات لا تشكل عدوانا وإهانة للغة الفصحى فحسب، لكن الإهانة فيها تصيب القارئ المتلقى، كما أنها تنال من قيمة وعزة أى مجتمع ينتمى إلى الأمة العربية. ناهيك عن بلد كمصر اعتبر نفسه يوما ما رائدا وقائدا لتلك الأمة.



للمحنة وجه آخر، يتجاوز أزمة الاستعلاء بالإنجليزية والابتذال والسوقية فى العامية الجديدة،يتمثل فى مذبحة الفصحى ذاتها، التى تتم بأيدى الذين يستخدمونها ويخطئون فى أبسط مبادئ الإملاء وقواعد النحو.



وهى الفضائح التى شاعت حتى فى بعض عناوين الصحف المصرية المحترمة، الأمر الذى ينبئ عن مستوى مخجل من الأمية اللغوية غير مسبوق فى تاريخ الصحافة المصرية.

على زماننا فى الأهرام كان يجلس على رأس سكرتيرى التحرير مدير التحرير هو الأستاذ نجيب كنعان رحمه الله، مهمته الأساسية هى التدقيق اللغوى.



والتأكد من أن كل همزة فى مكانها، وكل حرف جر أدى ما عليه. وكان الخطأ اللغوى الذى يقع فيه الواحد منا بمثابة ذنب يستنكر منه. وكان لدينا قسم للتصحيح من الجيل الذى تمكن من الفصحى وتفانى فى حراستها. وإذا ما وقعت الواقعة وحدث خطأ لغوى أو إملائى فى أى سطر منشور، فإنها تعد كارثة يتم التعامل معها بمنتهى الصرامة والحزم.



ذلك كله اختلف فى الأهرام وفى غيرها من الصحف، بل إن احترام اللغة والاعتزاز بها تراجع أيضا فى أوساط المتعلمين، لأسباب عدة تتراوح بين تأثير الهزيمة السياسية والحضارية وانعكاسها السلبى على الاعتزاز بالهوية والذات، وبين تدهور مستوى التعليم العربى وعلو شأن التعليم الأجنبى.



< عدد صحيفة «الشروق» الصادر فى 5 يوليو الحالى جسد الحالة التى نتحدث عنها. فقد نشرت عنوانا على أربعة أعمدة بالصفحة الأولى يقول: أزمة القضاة والمحامون فى طريق مسدود. والصحيح أنها «المحامين» لأن الكلمة معطوفة على القضاة. وتحت العنوان صورة كبيرة لحشد المحامين وقفوا تحت لافتة كبيرة كتبت عليها العبارة التالية: محاموا الإسكندرية يعلنون تضامنهم مع محاموا الغربية.



وفيها ثلاثة أخطاء، فمن الناحية الإملائية لا تضاف الألف إلى جمع المحامين، ومن الناحية النحوية فكلمة «مع» حرف جر، كان يتعين كسر المجرور فيها، وصحتها كالتالى: محامو الإسكندرية يعلنون تضامنهم مع محامى الغربية.



لدى نماذج أخرى أفدح لمذبحة اللغة فى بقية الصحف المصرية، وللأمية اللغوية المتفشية بين خريجى الجامعات والمهنيين، بل وبين بعض أساتذة الجامعة الذين تفزعنى الأخطاء النحوية والإملائية التى أصادفها فيما أتلقاه من رسائل منهم. ولكنى آثرت أن انتقد ما نشرته «الشروق» من باب ممارسة النقد الذاتى، وحتى لا يُساء فهم كلامى عن الآخرين.


إزاء عموم البلوى لا مفر من التذكير بالحقيقة التالية: لكى تحترم لغتك لابد أن تكون محترما أولا. وهذا سبب إضافى للاكتئاب!



إ

الخميس، 27 مايو 2010

حزب الله

طالما اللاعب يكسب نقاط لصالح واشنطن : زعيم حزب الله يهدد بمهاجمة السفن المتجهة لاسرائيل في اي حرب مقبلة


وكالة تنباء الرابطة 26/05/2010







تعليق الوكالة :



يعلم الجميع ان تركيا عندما ارادت اوجلان قام المرحوم حافظ الاسد بأبعاده على اول طائرة اقلعت من دمشق واعطاهم حتى رقم المقعد الذي جلس عليه اوجلان في الطائرة عندما كان التهديد التركي حقيقياً ، هذا الطلب كان تركياً ، اما لوكان الطلب امريكياً ويخص احد صنائع بيت الاسد ستجدون الجواب عند الرئيس بشار مع تذكرة مفتوحة ، هذا لو ارادت واشنطن لكن طالما اللاعب يكسب نقاط لصالحها فالطلب مؤجل وبشار يعلم ذلك .





بيروت (وكالات) -هدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الثلاثاء بمهاجمة السفن العسكرية والمدنية والتجارية المتجهة الى اسرائيل في اي حرب مقبلة.



وخاطب الاسرائيليين في الذكرى العاشرة للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان قائلا "اذا حاصرتم ساحلنا وشواطئنا وموانئنا فان كل السفن العسكرية والمدينة والتجارية التي تتجه الى موانىء فلسطين على امتداد البحر الابيض المتوسط ستكون تحت مرمى صورايخ المقاومة الاسلامية."



وكان نصر الله هدد في فبراير شباط في ذكرى اغتيال "الشهداء القادة" في حزب الله ومن ضمنهم القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية بضرب مطار بن جوريون اذا ضربت اسرائيل مطار بيروت الدولي في اي حرب مقبلة.









"هوان الوطن وهوان المواطن"


"هوان الوطن وهوان المواطن"




فى الوقت الذى كان فيه الرئيس يتحدث فى ذكرى تحرير سيناء عن "استرداد كرامة الوطن وعزته" وعن "توسيع قاعدة العدل الاجتماعى" والوقوف إلى جانب الفقراء، كان المواطن المصرى وكانت مصر ذاتها فى هوان فاضح.



فاض الهوان بالمواطن إلى الحد الذى دفع جراح القلب الشهير د. مجدى يعقوب إلى القول إن "قلوب المصريين هى الأكثر ألما ومرضا بسبب القهر والظلم".. أصدقه.. أضحينا نلاقى القهر والظلم عند كل منعطف. • 40% من المصريين ينفقون ألف جنيه سنويا. أى أقل من 3 جنيهات فى اليوم الواحد • حكومة تعاند فى وضع حد أدنى إنسانى للأجور فى حين تغدق مليونا من الجنيهات راتبا شهريا لألف من الأزلام.



• مئات من المواطنين عرضهم معروض على رصيف مجلس الشعب، فى حين نجد ممثلى الشعب من الحزب الحاكم بين من يتولى وظيفة حكومية بالمخالفة للدستور يتقاضى مقابلها بدلات قدرها 750 ألف جنيه فى عام واحد، ومن يلهف مئات الملايين من المال المخصص لعلاج الشعب جشعا وطمعا وسحتا وكفرا وأسعار دواء تحدد وفقا للسوق العالمية، ومستشفيات خارج الخدمة، وغالبية ساحقة دون تأمين صحى، 70 ألفا منهم يموتون بالسرطان كل عام، و40 ألفا بفيروسات الكبد • مياه شرب نعبها مخلوطة بمياه الصرف، وغذاء كالسم الهارى مروى بالمجارى • 7 ملايين طفل محرومون من الحقوق التى نصت عليها دساتير ومواثيق وديانات الأرض جميعا



• ألف عشوائية فى البلد، بينها 85 عشوائية تحيط القاهرة بحزام متفجر يسكنه 10 ملايين بائس، غير مليونين يعيشون فى المقابر • 35% من حملة المؤهلات العليا والماجستير والدكتوراه دون عمل، بخلاف مئات ألوف أخر من العاطلين، يدفع العشرات منهم للموت غرقا كل عام فى قوارب الهجرة • ديون لبنك التسليف تفتك بالفلاحين، وأراض عصية على الرى، ونفقات للزرع والحصد تفوق ما تجلبه المحاصيل من إيراد



• سلع تشتعل أسعارها بزيادة 14% فى 2009، وجنون فى أسعار المياه، وتهديد برفع أسعار الوقود والكهرباء، وقفزة فى أسعار اللحوم بنحو 40% فى أشهر معدودة.



لا ينتهى إلى هنا القهر والظلم • مقامرة بأموال أرباب المعاشات وتأميناتهم، ومغامرة بسندات تنذر بإغراق مصر فى الديون • مواطنون عاديون يتحملون 60? من الضرائب فى حين تسدد بعض الشركات الكبرى 8? فقط من ضرائبها المستحقة، وضرائب تفرض حتى على السكن، وجباية 10% على الربح فى بيع السيارات المستعملة (التى تباع عادة بخسارة) • كبار الحيتان يعفون من ديون بالمليارات فى حين يطارد بالحبس صغار المدينين، ويورد سائقو مشروع إحلال التاكسى بأقساط بنوك زادت بنحو 500 جنيه كل شهر • خدمات واجبة/لا تقضى إلا بالرشوة، وحقوق لا تصل إلى أصحابها سوى بالوساطة



• فروق فاجعة بين ملايين من البسطاء لا يجدون الفتات وبين قلة فاجرة من المنتفعين بالحكام، من محتكرين ولصوص أراض وصيادى مشروعات بالأمر المباشر وحواة استيراد و"حرامية خصخصة" (اللقب الذى صكه النائب البرلمانى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية).



• قانون طوارئ نعيش تحت رحمته ثلاثين سنة، فنعتقل دون إذن ونحاكم أمام محاكم عسكرية ونعذب فى أقسام الشرطة، ونمنع من حقنا فى التظاهر، ونهدد بضرب النار، ويسحل شبابنا وتعرى بناتنا فى الشوارع • حكام يعاملون المواطنين كعبيد، من خليفة ولى الأمر الذى يأمر سكان مدينة دماص بإغلاق نوافد بيوتهم عشر ساعات لأنه سيتعطف عليهم بزيارة إلى رئيس مدينة أخميم الذى يمنع الأهالى من دفن موتاهم فى الجبانة دون مشورة • تمييز ضد الأقباط وضد الشيعة وغيرهما من الأقليات يؤدى إلى وضع مصر ثمانى سنوات ضمن الدول الأكثر انتهاكا للحريات فى العالم • نباح فى برامج الفضائيات كل ليلة دون مجيب، وتنصت على خصوصياتنا دون رخصة، وتضييق على أحزابنا دون مسوغ، وتزوير لإرادتنا فى الانتخابات دون رادع..



يدفع القهر والظلم معظم فئات المواطنين للاحتجاج والتظاهر والاعتصام، حتى إن جريدة نيويورك تايمز تقول إن "الكل فى مصر يعتصم إلا قوات الأمن".. ها هم بالفعل كذلك، وفى مقدمتهم العمال الذين يعترف الاتحاد الرسمى للعمال بأن بعضهم يعانى من السخرة التى عادت بعد أيام حفر قناة السويس.. لكن العمال ليسوا هم الغاضبون وحدهم..



هناك المعاقون، وهناك موظفون حكوميون، وهناك أساتذة جامعيون وأطباء، وهناك أهالى من القرصاية ومن طوسون، وهناك سائقون من الدقهلية، وهناك أسر من منشأة ناصر تمترسوا فى بيوتهم، وهناك طلبة فى المنوفية محتجون على اعتقال زملائهم، إلى أن نفذت المظاهرات التى تحمل لافتات "لا للحزب الوطنى" إلى عقر الكاتدرائية المرقسية، ووصل الاعتصام إلى سكان عقار فى عابدين تظلموا من فاتورة مياه بـ 86 ألف جنيه فرضت عليهم بتقدير جزافى.



أى هوان هذا الذى يلاقيه المواطن؟



ثم ماذا عن هوان الوطن؟.. يقول الرئيس إن "الوطن ينعم بالعزة والكرامة والكبرياء".. ولكن أستاذ تاريخ الأدب الشهير د. الطاهر مكى يصدمنا بأن "حالاتنا الآن كالأندلس قبل سقوطها".. أصدقه.. قبل السقوط تصر إسرائيل على تغول المستوطنات، وتقتحم الأقصى، وتقرر ترحيل 70 ألف فلسطينى من الضفة الغربية، فنقابل ذلك كله مرة ببيان حكومى يعرب عن "القلق البالغ"، ومرة بخطب فى البرلمان تندب وتولول..



قبل السقوط تتآمر إسرائيل على مياهنا بالتواطؤ مع دول منابع النيل فلا نملك غير الشكوى، وتهدد السياحة فى سيناء بتحذير مواطنيها من خوض مخاطرها فلا نملك إلا النفى..



قبل السقوط يتسلل إلى أراضينا إسرائيلى مسلح فنعيده إلى الحدود سالما فى ذات اليوم الذى تصدر فيه أحكام بالسجن المؤبد فى قضية خلية حزب الله، تطالب منظمات دولية بإعادة النظر فيها.. قبل السقوط نقيم سورا فولاذيا بمساعدة أمريكا لنحكم مع إسرائيل الحصار على أهل غزة، ونفجر الأنفاق بيننا وبين القطاع، فى حين تعد تركيا سبع سفن لنجدة المحاصرين.



قبل السقوط تحذر دراسة لمجلس الوزراء من فجوة خطيرة فى إمدادات الغاز فى 2020 فنستمر فى ضخ الغاز لإسرائيل بأقل من تكلفة استخراجه، ممعنين فى تحدى أحكام القضاء التى قضت بزيادة سعره وتعديل كميته.. قبل السقوط يؤكد سفير مصر فى إسرائيل أنه لا يقيم فى دولة أعداء، نافيا بذلك تصريحا لوزير الخارجية وصف فيه إسرائيل بالعدو، وما كان لينفى إلا لأن التصريح سقط سهوا من فم الوزير الذى عادة ما تسقط من فمه الكلمات كما تتساقط النفايات من كيس زبالة مخروم.. قبل السقوط تصدر أمريكا التعليمات بإجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فنهرول للضغط على المظلوم مراضاة للظالم.. قبل السقوط تقود تركيا وإيران ومعهما إسرائيل المنطقة من شرقها لغربها، فى حين كنا نحن إلى عهد قريب أصحاب الكلمة والقدرة والمكانة.



وأخيرا وقبيل الدوى المروع للسقوط ترسل رئاستنا إلى إسرائيل تهنئة بعيد قيامها يوم نكبتنا، وذكرى اغتصاب أرضنا وانتهاك شرفنا وسفك دمنا.. ولا نكتفى.. نزيد فنستقبل اليوم نتنياهو فى شرم الشيخ، التى اعتاد الحضور إليها حتى للإفطار فى رمضان، بدلا من أن نقدمه ووزراءه للمحاكمة.



يا لهوان الوطن!



حمدي قنديل