السبت، 13 نوفمبر 2010

لغتنا الجميلة

أين يسكن الشيطان ؟








د. مصطفى رجب
12-11-2010 20:53



في برنامج صباح الخير يا مصر شاهدت الكاتب الصحفي الكبير صبري غنيم ضيفا على البرنامج منذ يومين أو ثلاثة ، استخدم الرجل كلمة " النهارده !! "أكثر من سبعين مرة في أقل من ثلث ساعة !! وهو رقم كبير لم أسمعه بهذه الكثافة إلا من الوزير رشيد محمد رشيد الذي يضع كلمة " النهارده !! " بين المضاف والمضاف إليه فيقول مثلا في رده على تحية الصباح ( صباح " النهارده !! " النور)!!



ولا شك في أن الحوار المعتاد بين مذيع وضيف مسموح فيه باستخدام العامية مدام الضيف عاجزا عن التواصل بالفصحى ، أو يجد في ذلك عنتا كبيرا ، ومشقة بالغة تعرقل تدفق افكاره ، لكن الأمر يصبح مستهجَنا جدا ، وسخيفا ، وممقوتا ، حين يُستخدم التعبير العامي في سياق رسمي يُفتَرَض فيه التزام الوقار واحترام الهوية ، ومن السياقات الرسمية أسماء البرامج الإعلامية مذاعة كانت أو مرئية أو مطبوعة ، وهو ما بات غائبا عن إعلامنا المصري الموقَّر !! ومن السياقات الرسمية أيضا : الشعارات المرفوعة ، والمكاتبات الرسمية ، والمواد الإعلامية شبه الرسمية كنشرات الأخبار .



وقبل عامين عقد الحزب الحاكم المتحكم في مصر ما يسميه ( مؤتمره السنوي) تحت شعار مكتوب بالعامية هو [ بلدنا بتتقدم بينا ] وقد أشفقت حد الألم وضحكت حد البكاء يومها وأنا أسمع مذيعة نشرة الثانية والنصف ظهرا في إذاعة البرنامج العام ، وهي تقرأ خبر ذلك المؤتمر بطلاقة وسلاسة اعتادتها حتى وصلت إلى عبارة (... ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر ينعقد هذا العام تحت شعار........[ بلدنا بتتقدم بينا ] ....) أجبلت المسكينة عندما وصلت إلى الشعار وأحسست بما يعتمل في نفسها من صراع أخلاقي / مهني : أتترجم تلك العبارة القميئة إلى الفصحى لتنسجم مع سياق النشرة المعتاد ؟ أم تلفظها كما هي بصياغتها السوقية الرقيعة التي تتنافى وكرامة وعزة أي عربي يحترم لغته وذاته ؟ لو ترجمت المسكينة العبارة لجوزيت وحُقق معها بتهمة مخالفة النص المكتوب ، ولو قرأتها كما هي فقد يتعثر لسانها المعتاد الفصحى – وهو ما حدث فعلا !! – فقد أوشكت أن تضع ( ضمة ) على الفعل المضارع ( تتقدم ) مع وجود الباء العامية في أوله !!هذه الباء البسيطة( التي كان مؤسس الشعر الحلمنتيشي حسين شفيق المصري رحمه الله يسميها : حرف جر بالبلدي !! ) هي الفيصل بين العامية والفصحى ، فلو حُذفت من الشعار لأمكن ضبطه بالشكل ولتحول عربيا فصيحا ، هذه الباء الصغيرة كلفت ساويرس – راعي المؤتمر – كما قيل وقتها ، عشرين مليونا من الجنيهات هي تكاليف المؤتمر ، لكنه فيما قيل دفعها راضيا مرضيا عنه حين قبلوا شرطه غير المعلن : وهو أن يكون شعار المؤتمر ( بالمصري ) كما يحب دائما أن يردد في كلامه وفضائياته في مقابل كل ما هو "عربي" !!



ويمكنك أن ترى العامية الآن تكاد تكون هي السائدة في معظم الإعلانات التجارية التي يتم بثها إذاعيا وتلفزيونيا بل وفي الصحافة المطبوعة .



إنني لا أعرف أين يقبع ذلك الشيطان الرجيم الذي يسوِّق للعامية بهذا التخطيط المحكم ، وبهذا الإصرار العجيب ، وبهذا الإلحاح المتواصل ، فهو ( يُعَمِّي = من العامية ) كل الإعلانات التجارية ، وأسماء البرامج مثل ( مصر النهارده ) وشعارات الحزب الحاكم المتحكم ، ومطبوعات وزارة التعليم الإرشادية التي يتم تعميمها على المدارس – وهنا مكمن كبير للخطر – وغيرها من المواقع .



أين يقبع ذلك الشيطان الرجيم الذي يسوِّق للعامية بهذا التخطيط المحكم ، وبهذا الإصرار العجيب ، وبهذا الإلحاح المتواصل؟ أهو في إحدى السفارات الأجنبية التي لا يُرد لها طلب ؟ أم في ماسبيرو ؟ أم في الحزب ؟ أم في لاظوغلي؟ أم في الخصوص من نواحي المرج؟!!!



أيها السادة الكرام ... سادتنا اللصوص المحترمين .....زوروا انتخاباتكم كما شئتم ، وسوِدوا لصوصكم كما شئتم ، واسرقوا إرادتنا ما وسعتكم السرقة ، وانهبوا آثارنا ما استطعتم ، واسرقوا من لوحاتنا الفنية المقتناة ما طاب لكم مثنى وثلاث ورباع ، واسرقوا الأوناش ما قل منها وما كثر ، وابسطوا نفوذكم على أراضينا جهد طاقتكم ..



لكن ... نرجوكم – سادتنا اللصوص – لا تسرقوا لغتنا ، فلغتنا مرتبطة بقرآننا .. وسنموت دفاعا عنها ، وإن ظننتم أننا عن مؤامراتكم الخسيسة غافلون ، فأنتم واهمون .



------------------



Mostafaragab2@gmail.com





المصدر

الاثنين، 30 أغسطس 2010

فوانيس رمضان

بمناسبة شهر رمضان يقوم العديد من الأفراد بتعليق الزينات المضيئة على محلاتهم ومنازلهم والإنسان يتسائل ما هى الفائدة من هذه العادة التى لا أرى لها أى لزوم .
فضلاً عن أنها تبذير لالزوم له فلو أنفق كل فرد تكاليف هذه الزينات على الفقراء والأيتام وفى أبواب الخير المختلفة فهل ممكن أن نتخيل كم المبلغ ومدى السيولة التى ستتوفر فى الأسواق !؟
والمحزن أنك ترى المساجد تتبارى فى تعليق الزينات المضيئة على المآذن والمسجد وهنا نأتى للسبب الثانى وهو زيادة الإستهلاك والأحمال على الشبكة مما يؤدى للأعطال المتكررة والخسائر المادية !
فهل هناك فائدة للأمة من هذه العادة ؟ بالطبع لا
وهناك سؤال مهم فى هذه المسألة : هل الزينات والفوانيس التى تعلق صناعة مصرية ؟ بالطبع لأ!
إذا ماهو سبب الإصرار على هذه العادة التى ليس منها فائدة سوى لدولة الصين فقط

الجمعة، 16 يوليو 2010

لغتنا الجميلة8

بقلم:


فهمي هويدي







15 يوليو 2010 04:59:02 م بتوقيت القاهرة





لابد أن تكون محترمًا أولًا جرعة الحزن التى نتلقاها من الصحف كل صباح أصبحت مضاعفة. لا أقصد الأسباب التى فى بالك، ولكن لدىَّ أسباب أخرى إضافية. صحيح أن ما تبثه من أخبار عن السياسة وفضائح أهلها تصدم المرء وتصيبه بالاكتئاب،



إلا أن اللغة العربية التى تكتب بها المواد المنشورة تضاعف لدىَّ الشعور بالصدمة والاكتئاب ولأسباب متعلقة بالإثارة والمنافسة بين الصحف فى الأغلب فإن أخبار الفضائح السياسية وغير السياسية تحظى بقدر كبير من الاهتمام.



لكن الفضيحة اللغوية مسكوت عنها، ولا تكاد تستوقف أحدا باستثناء المعنيين بها، ولأننى أنتمى إلى جيل فى المهنة يعتبر الأخطاء اللغوية من الكبائر، فقد أصبحت أعانى كل يوم من ذلك الحزن المضاعف. كلما وقعت عيناى فى صفحاتها على آثار المذبحة اللغوية وبصماتها.



وما يحير المرء ويكاد يوصله إلى درجة اليأس والإحباط أن يتسع نطاق المذبحة وتتعدد صورها حينا بعد حين. دون أن تبدو فى الأفق أية بادرة لوقف استمرارها، لقد كتبت من قبل عن احتقار اللغة العربية ونشر الإعلانات بالإنجليزية فى صحف عربية تخاطب القارئ العربى. وحذرت فى مرة أخرى سابقة ــ من زحف العامية المبتذلة على العامية المحترمة ذات الجذور الممتدة إلى الفصحى أو المنسوبة إليها.



ومن بين ما قلته إن هذه الممارسات لا تشكل عدوانا وإهانة للغة الفصحى فحسب، لكن الإهانة فيها تصيب القارئ المتلقى، كما أنها تنال من قيمة وعزة أى مجتمع ينتمى إلى الأمة العربية. ناهيك عن بلد كمصر اعتبر نفسه يوما ما رائدا وقائدا لتلك الأمة.



للمحنة وجه آخر، يتجاوز أزمة الاستعلاء بالإنجليزية والابتذال والسوقية فى العامية الجديدة،يتمثل فى مذبحة الفصحى ذاتها، التى تتم بأيدى الذين يستخدمونها ويخطئون فى أبسط مبادئ الإملاء وقواعد النحو.



وهى الفضائح التى شاعت حتى فى بعض عناوين الصحف المصرية المحترمة، الأمر الذى ينبئ عن مستوى مخجل من الأمية اللغوية غير مسبوق فى تاريخ الصحافة المصرية.

على زماننا فى الأهرام كان يجلس على رأس سكرتيرى التحرير مدير التحرير هو الأستاذ نجيب كنعان رحمه الله، مهمته الأساسية هى التدقيق اللغوى.



والتأكد من أن كل همزة فى مكانها، وكل حرف جر أدى ما عليه. وكان الخطأ اللغوى الذى يقع فيه الواحد منا بمثابة ذنب يستنكر منه. وكان لدينا قسم للتصحيح من الجيل الذى تمكن من الفصحى وتفانى فى حراستها. وإذا ما وقعت الواقعة وحدث خطأ لغوى أو إملائى فى أى سطر منشور، فإنها تعد كارثة يتم التعامل معها بمنتهى الصرامة والحزم.



ذلك كله اختلف فى الأهرام وفى غيرها من الصحف، بل إن احترام اللغة والاعتزاز بها تراجع أيضا فى أوساط المتعلمين، لأسباب عدة تتراوح بين تأثير الهزيمة السياسية والحضارية وانعكاسها السلبى على الاعتزاز بالهوية والذات، وبين تدهور مستوى التعليم العربى وعلو شأن التعليم الأجنبى.



< عدد صحيفة «الشروق» الصادر فى 5 يوليو الحالى جسد الحالة التى نتحدث عنها. فقد نشرت عنوانا على أربعة أعمدة بالصفحة الأولى يقول: أزمة القضاة والمحامون فى طريق مسدود. والصحيح أنها «المحامين» لأن الكلمة معطوفة على القضاة. وتحت العنوان صورة كبيرة لحشد المحامين وقفوا تحت لافتة كبيرة كتبت عليها العبارة التالية: محاموا الإسكندرية يعلنون تضامنهم مع محاموا الغربية.



وفيها ثلاثة أخطاء، فمن الناحية الإملائية لا تضاف الألف إلى جمع المحامين، ومن الناحية النحوية فكلمة «مع» حرف جر، كان يتعين كسر المجرور فيها، وصحتها كالتالى: محامو الإسكندرية يعلنون تضامنهم مع محامى الغربية.



لدى نماذج أخرى أفدح لمذبحة اللغة فى بقية الصحف المصرية، وللأمية اللغوية المتفشية بين خريجى الجامعات والمهنيين، بل وبين بعض أساتذة الجامعة الذين تفزعنى الأخطاء النحوية والإملائية التى أصادفها فيما أتلقاه من رسائل منهم. ولكنى آثرت أن انتقد ما نشرته «الشروق» من باب ممارسة النقد الذاتى، وحتى لا يُساء فهم كلامى عن الآخرين.


إزاء عموم البلوى لا مفر من التذكير بالحقيقة التالية: لكى تحترم لغتك لابد أن تكون محترما أولا. وهذا سبب إضافى للاكتئاب!



إ

الخميس، 27 مايو 2010

حزب الله

طالما اللاعب يكسب نقاط لصالح واشنطن : زعيم حزب الله يهدد بمهاجمة السفن المتجهة لاسرائيل في اي حرب مقبلة


وكالة تنباء الرابطة 26/05/2010







تعليق الوكالة :



يعلم الجميع ان تركيا عندما ارادت اوجلان قام المرحوم حافظ الاسد بأبعاده على اول طائرة اقلعت من دمشق واعطاهم حتى رقم المقعد الذي جلس عليه اوجلان في الطائرة عندما كان التهديد التركي حقيقياً ، هذا الطلب كان تركياً ، اما لوكان الطلب امريكياً ويخص احد صنائع بيت الاسد ستجدون الجواب عند الرئيس بشار مع تذكرة مفتوحة ، هذا لو ارادت واشنطن لكن طالما اللاعب يكسب نقاط لصالحها فالطلب مؤجل وبشار يعلم ذلك .





بيروت (وكالات) -هدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الثلاثاء بمهاجمة السفن العسكرية والمدنية والتجارية المتجهة الى اسرائيل في اي حرب مقبلة.



وخاطب الاسرائيليين في الذكرى العاشرة للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان قائلا "اذا حاصرتم ساحلنا وشواطئنا وموانئنا فان كل السفن العسكرية والمدينة والتجارية التي تتجه الى موانىء فلسطين على امتداد البحر الابيض المتوسط ستكون تحت مرمى صورايخ المقاومة الاسلامية."



وكان نصر الله هدد في فبراير شباط في ذكرى اغتيال "الشهداء القادة" في حزب الله ومن ضمنهم القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية بضرب مطار بن جوريون اذا ضربت اسرائيل مطار بيروت الدولي في اي حرب مقبلة.









"هوان الوطن وهوان المواطن"


"هوان الوطن وهوان المواطن"




فى الوقت الذى كان فيه الرئيس يتحدث فى ذكرى تحرير سيناء عن "استرداد كرامة الوطن وعزته" وعن "توسيع قاعدة العدل الاجتماعى" والوقوف إلى جانب الفقراء، كان المواطن المصرى وكانت مصر ذاتها فى هوان فاضح.



فاض الهوان بالمواطن إلى الحد الذى دفع جراح القلب الشهير د. مجدى يعقوب إلى القول إن "قلوب المصريين هى الأكثر ألما ومرضا بسبب القهر والظلم".. أصدقه.. أضحينا نلاقى القهر والظلم عند كل منعطف. • 40% من المصريين ينفقون ألف جنيه سنويا. أى أقل من 3 جنيهات فى اليوم الواحد • حكومة تعاند فى وضع حد أدنى إنسانى للأجور فى حين تغدق مليونا من الجنيهات راتبا شهريا لألف من الأزلام.



• مئات من المواطنين عرضهم معروض على رصيف مجلس الشعب، فى حين نجد ممثلى الشعب من الحزب الحاكم بين من يتولى وظيفة حكومية بالمخالفة للدستور يتقاضى مقابلها بدلات قدرها 750 ألف جنيه فى عام واحد، ومن يلهف مئات الملايين من المال المخصص لعلاج الشعب جشعا وطمعا وسحتا وكفرا وأسعار دواء تحدد وفقا للسوق العالمية، ومستشفيات خارج الخدمة، وغالبية ساحقة دون تأمين صحى، 70 ألفا منهم يموتون بالسرطان كل عام، و40 ألفا بفيروسات الكبد • مياه شرب نعبها مخلوطة بمياه الصرف، وغذاء كالسم الهارى مروى بالمجارى • 7 ملايين طفل محرومون من الحقوق التى نصت عليها دساتير ومواثيق وديانات الأرض جميعا



• ألف عشوائية فى البلد، بينها 85 عشوائية تحيط القاهرة بحزام متفجر يسكنه 10 ملايين بائس، غير مليونين يعيشون فى المقابر • 35% من حملة المؤهلات العليا والماجستير والدكتوراه دون عمل، بخلاف مئات ألوف أخر من العاطلين، يدفع العشرات منهم للموت غرقا كل عام فى قوارب الهجرة • ديون لبنك التسليف تفتك بالفلاحين، وأراض عصية على الرى، ونفقات للزرع والحصد تفوق ما تجلبه المحاصيل من إيراد



• سلع تشتعل أسعارها بزيادة 14% فى 2009، وجنون فى أسعار المياه، وتهديد برفع أسعار الوقود والكهرباء، وقفزة فى أسعار اللحوم بنحو 40% فى أشهر معدودة.



لا ينتهى إلى هنا القهر والظلم • مقامرة بأموال أرباب المعاشات وتأميناتهم، ومغامرة بسندات تنذر بإغراق مصر فى الديون • مواطنون عاديون يتحملون 60? من الضرائب فى حين تسدد بعض الشركات الكبرى 8? فقط من ضرائبها المستحقة، وضرائب تفرض حتى على السكن، وجباية 10% على الربح فى بيع السيارات المستعملة (التى تباع عادة بخسارة) • كبار الحيتان يعفون من ديون بالمليارات فى حين يطارد بالحبس صغار المدينين، ويورد سائقو مشروع إحلال التاكسى بأقساط بنوك زادت بنحو 500 جنيه كل شهر • خدمات واجبة/لا تقضى إلا بالرشوة، وحقوق لا تصل إلى أصحابها سوى بالوساطة



• فروق فاجعة بين ملايين من البسطاء لا يجدون الفتات وبين قلة فاجرة من المنتفعين بالحكام، من محتكرين ولصوص أراض وصيادى مشروعات بالأمر المباشر وحواة استيراد و"حرامية خصخصة" (اللقب الذى صكه النائب البرلمانى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية).



• قانون طوارئ نعيش تحت رحمته ثلاثين سنة، فنعتقل دون إذن ونحاكم أمام محاكم عسكرية ونعذب فى أقسام الشرطة، ونمنع من حقنا فى التظاهر، ونهدد بضرب النار، ويسحل شبابنا وتعرى بناتنا فى الشوارع • حكام يعاملون المواطنين كعبيد، من خليفة ولى الأمر الذى يأمر سكان مدينة دماص بإغلاق نوافد بيوتهم عشر ساعات لأنه سيتعطف عليهم بزيارة إلى رئيس مدينة أخميم الذى يمنع الأهالى من دفن موتاهم فى الجبانة دون مشورة • تمييز ضد الأقباط وضد الشيعة وغيرهما من الأقليات يؤدى إلى وضع مصر ثمانى سنوات ضمن الدول الأكثر انتهاكا للحريات فى العالم • نباح فى برامج الفضائيات كل ليلة دون مجيب، وتنصت على خصوصياتنا دون رخصة، وتضييق على أحزابنا دون مسوغ، وتزوير لإرادتنا فى الانتخابات دون رادع..



يدفع القهر والظلم معظم فئات المواطنين للاحتجاج والتظاهر والاعتصام، حتى إن جريدة نيويورك تايمز تقول إن "الكل فى مصر يعتصم إلا قوات الأمن".. ها هم بالفعل كذلك، وفى مقدمتهم العمال الذين يعترف الاتحاد الرسمى للعمال بأن بعضهم يعانى من السخرة التى عادت بعد أيام حفر قناة السويس.. لكن العمال ليسوا هم الغاضبون وحدهم..



هناك المعاقون، وهناك موظفون حكوميون، وهناك أساتذة جامعيون وأطباء، وهناك أهالى من القرصاية ومن طوسون، وهناك سائقون من الدقهلية، وهناك أسر من منشأة ناصر تمترسوا فى بيوتهم، وهناك طلبة فى المنوفية محتجون على اعتقال زملائهم، إلى أن نفذت المظاهرات التى تحمل لافتات "لا للحزب الوطنى" إلى عقر الكاتدرائية المرقسية، ووصل الاعتصام إلى سكان عقار فى عابدين تظلموا من فاتورة مياه بـ 86 ألف جنيه فرضت عليهم بتقدير جزافى.



أى هوان هذا الذى يلاقيه المواطن؟



ثم ماذا عن هوان الوطن؟.. يقول الرئيس إن "الوطن ينعم بالعزة والكرامة والكبرياء".. ولكن أستاذ تاريخ الأدب الشهير د. الطاهر مكى يصدمنا بأن "حالاتنا الآن كالأندلس قبل سقوطها".. أصدقه.. قبل السقوط تصر إسرائيل على تغول المستوطنات، وتقتحم الأقصى، وتقرر ترحيل 70 ألف فلسطينى من الضفة الغربية، فنقابل ذلك كله مرة ببيان حكومى يعرب عن "القلق البالغ"، ومرة بخطب فى البرلمان تندب وتولول..



قبل السقوط تتآمر إسرائيل على مياهنا بالتواطؤ مع دول منابع النيل فلا نملك غير الشكوى، وتهدد السياحة فى سيناء بتحذير مواطنيها من خوض مخاطرها فلا نملك إلا النفى..



قبل السقوط يتسلل إلى أراضينا إسرائيلى مسلح فنعيده إلى الحدود سالما فى ذات اليوم الذى تصدر فيه أحكام بالسجن المؤبد فى قضية خلية حزب الله، تطالب منظمات دولية بإعادة النظر فيها.. قبل السقوط نقيم سورا فولاذيا بمساعدة أمريكا لنحكم مع إسرائيل الحصار على أهل غزة، ونفجر الأنفاق بيننا وبين القطاع، فى حين تعد تركيا سبع سفن لنجدة المحاصرين.



قبل السقوط تحذر دراسة لمجلس الوزراء من فجوة خطيرة فى إمدادات الغاز فى 2020 فنستمر فى ضخ الغاز لإسرائيل بأقل من تكلفة استخراجه، ممعنين فى تحدى أحكام القضاء التى قضت بزيادة سعره وتعديل كميته.. قبل السقوط يؤكد سفير مصر فى إسرائيل أنه لا يقيم فى دولة أعداء، نافيا بذلك تصريحا لوزير الخارجية وصف فيه إسرائيل بالعدو، وما كان لينفى إلا لأن التصريح سقط سهوا من فم الوزير الذى عادة ما تسقط من فمه الكلمات كما تتساقط النفايات من كيس زبالة مخروم.. قبل السقوط تصدر أمريكا التعليمات بإجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فنهرول للضغط على المظلوم مراضاة للظالم.. قبل السقوط تقود تركيا وإيران ومعهما إسرائيل المنطقة من شرقها لغربها، فى حين كنا نحن إلى عهد قريب أصحاب الكلمة والقدرة والمكانة.



وأخيرا وقبيل الدوى المروع للسقوط ترسل رئاستنا إلى إسرائيل تهنئة بعيد قيامها يوم نكبتنا، وذكرى اغتصاب أرضنا وانتهاك شرفنا وسفك دمنا.. ولا نكتفى.. نزيد فنستقبل اليوم نتنياهو فى شرم الشيخ، التى اعتاد الحضور إليها حتى للإفطار فى رمضان، بدلا من أن نقدمه ووزراءه للمحاكمة.



يا لهوان الوطن!



حمدي قنديل





الأحد، 18 أبريل 2010

السحابة السوداء

إستمراراً لريادة مصر فإن دول أوروبا مجتمعة عندما أرادت تقليد مصر والحصول على سحابة سوداء مثل أم الدنيا لم تتمكن من ذلك بدون كارثة بركانية !!! أما نحن أحفاد الفراعنة فقد فعلناها بعفوية وتلقائية وبدون التأثير على الإقتصاد العالمى!
حقاً إنها حضارة 7000 سنة

لغتنا الجميلة 7


 تكراراً لمسلسل الإستهانة بلغة القرآن فإن السيدة/ ميرفت خير الله قارئة النشرة بإذاعة البرنامج العام فى نشرة الساعة الثانية والنصف ظهراً يوم الأحد 18/4/2010 كررت نطق إسم محافظة " نينوى " بكسر النون الأولى و ضم النون الثانية بدلاً من فتحهما لتصبح كأنها بلدةأجنبية !!!!!!!! والسؤال الأن:  لوكان الإسم خاص ببلدة أجنبية هل كانت أى مذيعة ستتساهل وتتنازل عن النطق السليم مهما كلفها ذلك من مشقة وجهد ؟!! ولكن لأن الجهل باللغة العربية يجعلها "من الطبقات الراقية , وبنت ناس " فننطق الإسم العربى أى كلام .!! وقد تقول أن هذا إسم لمدينة فى دولة أخرى وهى معذورة لذلك , أجيبك ألم تستمع لنشرة أخبار فى إذاعة أخرى ؟ " إذاعة لندن أو قناة الجزيرة مثلاً" ألا يوجد قسم فى الإذاعة المصرية للتصحيح والمراجعة ليصحح للسيدات المذيعات مثل هذه الأخطاء؟ حيث لم تكن هذه هى المرة الأولى التى أستمع فيها لنطق الكلمة بهذه الطريقة !!! ثم أن إسم "نينوى " ليس غريباً على أى مسلم !! فكل تلميذ فى الإبتدائى درس السيرة النبوية ويعرف رحلة الرسول_ صلى الله عليه وسلم _ إلى الطائف ولقائه بعداس وكل مسلم يعرف قصة سيدنا يونس . أم هذا غريب على السيدات المذيعات المستغربات؟؟

الأحد، 11 أبريل 2010

كوتة كتكوتة



دعاة حقوق المرأة صدعوا دماغنا بموضوع الكوتة ... مع أنى أرى أن هذا ليس مكسباً للمرأة ولا فتح مبين بل هو دليل على الخيبة والفشل !!! فالنجاح الذى يستحق التهليل هو أن تدخل الست هانم الإنتخابات على قدم المساواة كمواطن مثلها مثل باقى المرشحين ثم تثبت جدارتها ويختارها الناخبون لأنها الأحق والأجدر وليس لأنها مفروضة عليهم .
فهذا بالضبط مثل الشخص الذى يعيش فى خيمة معقمة ... فإذا خرج للجو العادى فإنه لا يقوى على مقاومة أتفه ميكروب!!
فهل ستثبت هؤلاء الناجحات بالواسطة جدارتهن عند إنتهاء نظام الكوتة ؟
أشك

لغتنا الجميلة 6


.عودة مرة أخري لإحدي قنوات التليفزيون الخاصة التي تخاصم اللغة العربية الفصحي وتأخذ منها موقف المقاطعة التامة، وتستخدم بدلاً منها عامية ركيكة تعكس مستوي فكرياً متواضعاً يتصورونه فرط وطنية وانحيازاً لمصريتنا حماها الله!.



سبق أن كتبت في هذا الموضوع ولا أري بأساً في أن أعود إليه من وقت لآخر لأنه موضوع مهم وحيوي وفي الوقت نفسه مغرٍ وجالب للسخرية والهزوء من المتحمسين له والمدافعين عنه!.



السؤال هو: ما المنطلقات الفكرية التي حدت بأصحاب فضائية «أو تي في» إلي أن يقاطعوا لغتنا الجميلة ويحرصوا علي ألا يتسلل لفظ عربي فصيح واحد إلي مشاهديهم من خلالها وذلك خشية أن يلتقط بعض المشاهدين العدوي ويتصوروا لا سمح الله أن جمهورية مصر العربية هي بلد عربي؟!.



قيل لي إن أصحاب القناة هم من الوطنيين العظام الذين يؤمنون بمصرية مصر ولا يعترفون بعروبتها، ولا يحبون الانتساب إلي الفضاء العربي المكون من دول متضاربة متطاحنة أصبحت خارج الزمن وتوقفت تماماً عن الإسهام في الحضارة الإنسانية وصارت عالة علي الغرب.



و الحقيقة أنني لا أصدق هذا الكلام وذلك لعدة أسباب أولها: إن من يتبرأون من انتساب مصر العربي نتيجة الاستبداد وتدهور أحوال الحريات في البلاد العربية لم يُعرفوا أبداً كمناضلين في سبيل الديمقراطية وتداول السلطة في مصر، علي العكس هم أول من يناصر التأبيد في السلطة ويرتعبون من الديمقراطية.كما أنه لا يصح من الناحية الأخلاقية أن نعتمد في البيزنس ومراكمة المليارات علي فلوس المستهلكين العرب ومن ضمنهم المصريون ثم نتنكر لتراثهم اللغوي ونسعي لتشويهه! وعلي من ينظرون باحتقار إلي اللغة العربية أن يبتعدوا عن العربية تماماً وليأتوا لنا بلغتهم الخاصة وليقدموا بها موادهم في قنواتهم سواء كانت هذه اللغة التي يعتزون بها هي الهيروغليفية أو السريانية أو الآرامية أو القبطية أو الرومانية القديمة أو أي لغة تعيدهم إلي مجدهم التليد وأيامهم الحلوة قبل الفتح العربي لمصر الذي أتي لهم بلغته العربية المزعجة.. فلماذا لا يفعلون؟.



ثانياً: إنهم وهم يعادون اللغة العربية فإنهم يعبرون عن هذا العداء باستخدام إحدي لهجاتها وهي اللهجة المصرية التي لفرط سذاجتهم يظنونها لغة أخري غير العربية! وهذا لعمري منتهي الاستعباط، فإذا كانوا يكرهون المستعمر العربي ولغته فلماذا يستخدمون إحدي لهجات لغة نفس المستعمر، وكان الأدعي أن يستخدموا لغة أجنبية كالإنجليزية أو الفرنسية حتي يقوموا بإعداد الجمهور وتعليمه لغتهم الحقيقية التي لا أعلم ما هي!.



ثالثاً: إن من ضمن ما أسمعه من تفسيرات هو: نحن مصريون ويجب أن نستخدم لغتنا التي وإن كنا قد اشتققناها من العربية إلا أنها صارت خاصة بنا ودالة علينا ولا أحد يتحدثها غيرنا، لذلك يجب أن نعتمدها ونتمسك بها كدليل علي انتمائنا الوطني ومصريتنا الصميمة. ولهؤلاء أقول ولماذا لا تقدمون لنا تفسيراً يوضح أسباب تفضيلكم عامية سكان القاهرة وحدها في قناتكم الفضائية؟ ألا تعترفون بملايين الصعايدة كمصريين؟ ألا تحملون احتراماً للهجة أهل بورسعيد؟ ألم تستمعوا إلي فئة من المصريين تسكن مرسي مطروح والصحراء الغربية تتحدث بلهجة خاصة بهم؟ ألم يصل إلي سمعكم كلام المصريين من أهل النوبة؟ وغير هذا كثير كلهجة الاسكندرانية والفلاحين من أهل الدلتا وغيرهم..فلماذا اللهجة القاهرية الركيكة وحدها التي تتمسكون بها وتزعمون أن التحدث بها هو دليل انتماء لهذا الوطن؟.



في ظني أن الموضوع لا علاقة له بحب الوطن والتمسك بالهوية المصرية بقدر ما هو كراهية عميقة للغة العربية الفصحي وما تمثله وللهجاتها جميعاً سواء الخليجية أو المغربية أو الشامية أو المصرية بتنويعاتها، وما التمسك بلهجة أهل القاهرة إلا وسيلة للوصول إلي شريحة معينة من المشاهدين هم الذين تتوجه إليهم القناة وتسعي إلي سلخهم عن محيطهم المصري العربي وجعلهم معلقين في الفضاء فلا هم أتقنوا لغة الشعر والأدب ولا هم اكتسبوا لغة تصلح لأي شيء سوي الروشنة والإغراق في التيه.إذن الغرض في تقديري هو ضرب اللغة العربية من خلال مسخها وتكوين رأي عام يسخر من لغة الضاد ويتحيز للغة «أو تي في» متصوراً عن جهل أو عن سوء نية أنها لغة المصريين!.



أكاد ألمح قارئاً حصيفاً يود أن يسأل هل هناك علاقة لهذا كله بالقرآن الكريم كتاب المسلمين المقدس الذي نزل كمعجزة بلاغية منحت اللغة العربية قيمة كبري وحفظت لها تألقها علي مر الزمن؟.



و الإجابة المؤسفة هي: بالتأكيد نعم.
أسامة غريب _ الدستور 11/4/2010



الجمعة، 2 أبريل 2010

لغتنا الجميلة 5

عندما وجدت صفحة كاملة فى الجريدة اليومية شبه الرسمية، مخصصة لإعلان شركة من شركات التليفونات والاتصالات وفيها الإعلان التالى: «اتكلم زى ما انت عايز»، شعرت بغضب شديد، وكأن أحدا وجه إلىَّ إهانة شخصية كما شعرت بمرارة إذ ذكرنى الإعلان بما أصبحت أراه يوميا من استهتار باللغة العربية.




ما أكثر ما أصبحت أصادفه من أمثلة لإدخال حرف الباء على الأفعال، إذ يكتب الفعل (بنشرب) بدلا من (نشرب)، واستخدام الهاء أو الحاء بدلا من حرف السين للتعبير عن المستقبل، أى (حانشرب) أو (هانشرب) بدلا من (سنشرب) أو (سوف نشرب).. وهكذا.



المدهش أن صحفا أحبها وأحترمها (فيما عدا هذا السلوك منها) تنشر مثل هذا الكلام، وأشخاصا أحبهم وأحترمهم يكتبونه أيضا ــ بل وأحيانا يكتبون عمودا كاملا وثابتا فى صحيفتهم ويستخدمون فيه العامية على هذا النحو. ناهيك عن ازدياد عدد الكتب التى تكتب كلها بالعامية، وكذلك العناوين التى توضع على الغلاف.



كنت ولا أزال كلما صادفت هذه الأمثلة المتزايدة لاستخدام التعبيرات العامية فى الكتابة بدلا من الفصحى، أحاول أن أعرف سر غضبى وسبب هذا الشعور بالمرارة. وسأحاول هنا مرة أخرى الوصول إلى إجابة.



أعرف التفسير الشائع الذى يقوم على عدم قدرة العرب، من غير المصريين، على فهم لغتنا العامية بسهولة، وعلى الأخص فى القراءة، ومن ثم القول بأن الكتابة بالعامية تضيق من جمهور القراء وقد تساهم فى تفريق العرب بدلا من تجميعهم. ولكنى أعترف بأن هذا التفسير لم يشف غليلى قط، إذ أحس دائما بأن هناك أسبابا أهم من هذا بكثير لكراهية استخدام العامية فى الكتابة.



فهذا التفسير يقوم على مجرد «الكم»، أى عدد القراء، بينما أشعر أن الخطيئة هنا تتعلق بشىء أعمق من هذا، وأنه يمس المصريين مثلما يمس سائر العرب راجعا إلى دافع سياسى (الرغبة فى توحيد العرب) وهو دافع قد يهم بعض الناس ولا يهم غيرهم، بينما أعتقد أن الإساءة إلى اللغة العربية، على هذا النحو ترجع إلى أسباب يجب أن تهم الجميع.



تذكرت، وأنا أحاول البحث عن تفسير، الحادثة التالية التى وقعت منذ نحو ستين عاما، فعندما قامت ثورة يوليو 1952، كنت وبعض إخوتى لم نبلغ العشرين بعد، وكان أبى قد تجاوز الخامسة والستين. كان من الطبيعى أن يكون حماسنا للثورة، نحن الشبان الصغار، أكبر بكثير من حماس أبى، الذى لا بد أن صادف فى حياته أمثلة عديدة لأحداث علق عليها آمالا كبيرة ثم خاب أمله فيها، فتعلم ألا يتحمس أكثر من اللازم لحادث سعيد مثل قيام الثورة. ثم رأيناه بعد أيام قليلة من قيام الثورة يعبر عن غضبه وسخطه عندما سمع أحد قواد الثورة يلقى خطبة فيرتكب أخطاء شنيعة فى النحو: كنصب الفاعل ورفع المفعول به.. إلخ. تذكرت هذا لأن غضب أبى لابد أن كان لنفس أسباب غضبى من الاعتداءات المتكررة اليوم على اللغة العربية. فما سر غضب أبى إلى هذه الدرجة؟



وصلت إلى النتيجة الآتية: أن ما يحدث للغة العربية الآن له علاقة وثيقة بالانحطاط الحضارى. إنه فى حد ذاته مظهر واضح تمام الوضوع لتدهورنا فى مسار التحضر أو الانحطاط. إذ ما الذى يعنيه التحضر بالضبط؟ قد يعنى أشياء كثيرة ولكن أليس من سمات التحضر، المراعاة الصارمة لبعض القواعد الجمالية أو الأخلاقية التى اتفق عليها الناس، (أو على الأقل اتفق عليها الأشخاص الأكثر رقيا وتهذيبا من الآخرين)؟ قد تكون هذه القواعد شكلية بحتة (أو قد تبدو كذلك)، ومع ذلك يصر هؤلاء عليها، ويعلقون أهمية بالغة على مراعاتها. إذ ما الفرق بالضبط بين التناول «المتحضر» للطعام، والتناول «المبتذل» له؟ الاثنان يؤديان نفس الغرض (أو هكذا يبدو الأمر)، وهو ملء المعدة وإشباع حاجة ضرورية، ولكن لماذا نعتبر بعض طرق تناول الطعام أكثر «تحضرا» من غيرها، فنتطلب عدم الاستعجال فى الأكل، ومراعاة عدم سقوط بعضه على الثياب، ومراعاة الآخرين الذين يتناولون الطعام معك، وقد يصر البعض على استخدام الشوكة والمعلقة والسكين بدلا من استخدام اليد المجردة، بينما قد يعتبر آخرون هذا من قبيل «الشكليات» غير المهمة؟



إن التمسك «بالشكل» كثيرا ما يكون أمرا جوهريا، فهو قد يضفى جمالا على بعض أنواع السلوك، نفتقده إذا خلا السلوك منه، وقد ينطوى على ضبط للنفس فلا يبدو الإنسان كالحيوان المتوحش الذى لا هم له إلا إشباع حاجاته بأسرع وأسهل طريقة ممكنة. كما أن هذا التمسك بالشكل قد يمنع الناس من الإفراط فى «التحرر»، حيث يتصرف كل منهم على هواه إلى حد أن ينفرط العقد، وتضعف الروابط بين الناس، إذ يصبح كل شىء ممكنا، وكل طريقة فى التعبير جائزة، فيصبح من المباح أن تعبر عن المستقبل بالسين أو بالحاء أو بالهاء، وأن تعبر عن الرغبة فأن تقول إنك «تريد» أو «عاوز» أو «عايز».. الخ.



إن التحضر قد لا يزيد على مراعاة بعض «الأشكال« و«المراسم» و«الطقوس» و«القواعد»، والانحطاط لابد أن يصحبه رفض التقيد بأى قاعدة، بما فى ذلك قواعد التعبير عن النفس بالكلام أو الكتابة.



قلت لنفسى «لابد أن هذا هو جزء من تفسير ما قرأته مرة من أن هارون الرشيد، فى قمة ازدهار الحضارة العربية والإسلامية، كان يجعل ولديه، الأمين والمأمون، ينحنيان أمام المدرس الذى جاء لتعليمهما النحو، فيساعدانه على وضع قدميه فى نعليه».



بقلم:


جلال أمين
عن جريدة الشروق 2/4/2010

السبت، 27 مارس 2010

لغتنا الجميلة4

لغتنا الجميلة



٢٦/ ٣/ ٢٠١٠

كلنا يعلم ما للغة من أهمية فى حياة الأمم، فكم من أمم لا نعلم عنها شيئاً بعد اندثار لغتها، واللغة كانت وستبقى من أهم مقومات بقاء الأمم، وأمة لا يحافظ أبناؤها على لغتهم، لا بقاء لها ولو بعد حين.



وقد عرف أعداء الإسلام كيفية إضعاف المسلمين، وذلك بتوحيد جهودهم للقضاء على أهم مكامن قوتهم، وهى اللغة العربية، فانبروا يخططون منذ أمد بعيد لإضعاف هذا البنيان القوى، فشجعوا -وساعدهم فى ذلك من يسيرون فى أذيالهم بقصد أو بدون قصد- على التفتيت المستمر للغتنا العربية الجميلة، ونجحوا إلى حد كبير فى خلق جيل ممسوخ كاره للغته، ويجهل أهمية الحفاظ عليها، فأصبح من يبرع فى لغة أجنبية هو الإنسان الناجح، أما من يدافع عن لسانه العربى فهو إنسان فاشل يعيش فى الماضى!! وحرصت كل المدارس حكومية كانت أم خاصة على الاهتمام باللغات الأجنبية ضاربة عرض الحائط بلغة التلاميذ الأصلية التى تنَّزل بها القرآن الكريم..



أليس كل علمائنا وأدبائنا وشعرائنا قد نجحوا وتفوقوا وبرعوا، وجميعهم تمسكوا بلغتهم العربية؟، ولم يكن أى منهم يشعر بالعار، لأنه يكتب لغته ويتحدث الفصحى دون مبالغة أو تعقيد، كما يفعل البعض ممن يدعون الأدب أو الشعر أو الكتابة فى هذا الزمان، ولا أجد فيمن يكتب بلهجة بلده العامية سواء كانت عامية مصرية أو لبنانية أم غيرهما إلا إنساناً ينكر فضل العربية عليه، ولم أجد أحداً من كتاب أو أدباء أو شعراء اللهجات العامية نجح أو برع فى مجال عمله، فلنستيقظ من سباتنا العميق، ونوحد جهودنا للوقوف فى وجه كل من يريد القضاء علينا بالإجهاز على لغتنا العربية الجميلة بالضربة القاضية.



مجد خلف



سورية مقيمة بمصر



majdbooks@hotmail.com







نقلاً عن المصرى اليوم

الجمعة، 26 مارس 2010

أمثال شعبية

إتلم تنتون على تنتن ,,,, واحد نتن والتانى أنتن

قمة سرت

وزراء الخارجية العرب يهددون بسحب مبادرة السلام
رداً على تصرفات إسرائيل العدوانية 
بصراحة أنا مش متخيل الرعب اللى فيه حكومة إسرائيل
!!!!!؟؟؟؟

الأربعاء، 24 مارس 2010

لغتنا الجميلة3

بالغة = باللغة

الخميس، 11 مارس 2010

الأربعاء، 10 مارس 2010

لغتنا الجميلة2

صورة ثانية من صور الإستهتار باللغة العربية


هذه نتيجة مجمعة للعامين الميلادى والهجرى تم توزيعها فى صلاة عيد الأضحىبمعرفة أعوان عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين عبد الفتاح عيد بمدينة السادات

فهل لم يلاحظ هؤلاء هذا الخطأ فى كتابة عبارة
الله أكبر
لتتم كتابتها
الله وأكبر
فهل هو تهاون باللغة العربية أم بمن تم توزيع هذه النتائج عليهم


الجمعة، 5 مارس 2010

المنتخب الوطنى

بعد مباراة مصر وانجلترا ياريت يتغير اسم المنتخب من
منتخب الساجدين
إلى
منتخب المرهوقين
(الرهقان=الأنيميا)


الجمعة، 19 فبراير 2010

لغتنا الجميلة

اللغة العربية شرفها الله جل وعلا بأن جعلها لغة القرآن ولكن نحن نهملها ونعتدى عليها ويظن البعض أن الناس لن يحسبوه عالماً وعصرياً وعالم علامة إلا إذا حشر العديد من الكلمات الأجنبية فى حديثه بل وسيزداد تقديرهم لتقدمه العلمى إذا بدا وكأنه لايستطيع الكلام بالعربية ويجد صعوبة فى نطقها !!!
ونحن هنا لن نتكلم عن لافتات المحلات ولا التعبيرات التى صارت تجرى على الألسنة بصورة عفوية
ولكن سنعرض لبعض الصور من الأخطاء اللغوية التى تصدر عن بعض الدوائر الرسمية وننبه عليها لعل ذلك يؤدى لتصحيحها أو عدم تكرارها على الأقل.!

كما نرى فى هذا المثال فهذا المشروع القومى!!! تجاهل القائمون عليه قاعدة بسيطة من قواعد اللغة وبديهيه وهى أن فعل الأمر دائماً مجزوم والجزم هنا يكون بحذف حرف العلة ورغم الإعلانات التى تملأ الشوارع ووسائل الإعلام فلم نر من يتجرأ وينكر هذا المنكر سواء مجمع اللغة العربية أوجمعية حماة العربية ورائدها الإذاعى الكبير الأستاذ طاهر أبو زيد فلعل المانع خيراً !!............... وإلى لقاء فى مثال أخر