

صدعت دماغنا بمقولة أن الفراعنة هم أول من عرف التوحيدوأن إخناتون هو أول إنسان نادى بوحدانية الله وأن ذلك من دلائل عظمة المصريين وتقدمهم الحضارى !!!!!! وأنا هنا أتسائل عن آدم وإدريس ونوح وكل الأنبياء قبل إخناتون هل لم يكونوا موحدين أم كانوا عليهم السلام لا يعرفون أن الله واحد حتى جاء إخناتون بعبقريته ليكتشف هذا الأمر ويعلنه للعالم حيث أن الله الواحد الأحد الذى خلق العالم وأرسل الرسل قبل إخناتون نسى فيما يبدو أن يخبرهم بهذا الأمر
ولننظر ماذا فعل إخناتونهم كل ما حدث أنه جمع أوثان المصريين مثل القرد والحية والبقرة والصقر والجعران والنيل والأرض والشمس إلخ إلخ إلخ وجمعهم فى وثن واحد هو قرص الشمس وثم متى كان التوحيد ومعرفة الخالق القادر العظيم متروكاً للبشر بفهمهم القاصر وعقلهم المحدود
ولكن ذلك حسبما أرى يأتى من الفلسفة التى لاتعترف بالمصدر الإلهى للدين بل تعتبره نتاجاً لتطور البشر فكرياً !!!!! فهم فى البداية أى البشر كانوا لايعرفون لهم خالقاً ثم تطورت عندهم نزعة روحية! فاتخذوا لهم آلهة مما يخشونه مما يحيط بهم ويخشونه من كائنات وظواهر طبيعية (وبالطبع نسيت أن أذكر فى البداية أن هذه الفلسفة لاتقر بوجود خالق أصلاً) ثم مع التطور الفكرى للبشربدأ توحيد هذه المعبودات فى معبود واحد كالشمس مثلاً و من ثم تطور الفكر الإنسانى ليصل إلى أن هذا المعبود الواحد لابد أن يكون هو خالق الكون ومن ثم أتى بعض البشر الأفذاذ ليعلنوا لنا عن هذا المعبود ومن هنا نشأت الديانات الكبرى كدرجات أو مستويات متتالية فى تطور الفكر الإنسانى ! وبالطبع لا يجوز هنا أن نسأل عن الوحى فهذه غيبيات وأساطير لا يعترف بها أمثال هؤلاء العباقرة ومن تبعهم من المفكرين والفلاسفة والمقلدين إذ عندهم حتى التدين والتعبد مجرد أشياء يقوم بها العامة والرعاع !!!!
ومن ثم أتسائل هل كل من يردد هذه المقولة الخاصة بأن الفراعنة هم أول من عرف التوحيد يدرك مغزاها؟؟ أم أن ذلك صادف هوىً فى نفوسنا كمصريين لنقول أننا الأوائل فى كل شئ وفقط ,,,,,,, وأذكر أنه أثناء عرض فيلم المهاجر ليوسف شاهين( والمأخوذ عن قصة سيدنا يوسف) إ عترضت الرقابة على كون الأصنام التى قام البطل بتحطيمها تشبه التماثيل الفرعونية وطالبت بتغييرها حتى لايظن المتفرجون أن الفراعنة كانوا يعبدون الأصنام !!!!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق